المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكرم روبرت ريدفورد

778٬353

– يتشرف المهرجان الدولي للفيلم بمراكش استقبال السينمائي روبيرت ريدفورد. حيث أكد المخرج والمنتج والممثل الأمريكي والمدافع الكبير عن البيئة حضوره للدورة الـ18 لمهرجان مراكش الدولي الذي سينعقد ما بين 29 نوفمبر و7 ديسمبر 2019.

 

عن هذا الحضور يقول روبيرت ريدفورد في تصريح رسمي : “إنه لشرف كبير أن تتم دعوتي إلى مراكش للقاء مؤلفين وفنانين آخرين سيتبادلون فيما بينهم وجهات نظرهم والتفاعل مع الأفلام. أتقدم بالشكر إلى المهرجان الدولي للفيلم بمراكش على هذه المبادرة الكريمة “.

 

على مدى مسيرته المميزة، تمكن روبيرت ريدفورد من نحت بصمته عميقا في السينما المعاصرة، وصار، في وقت سريع، واحدا من وجوهها الأساسية  مقاولاً متبصراً وفنانا ومبدعاً استثنائياً، ولذلك حظيت كل أعماله و مبادراته بنجاح باهر كمخرج ومنتج وممثل، و كذاك كمؤسس لمعهد “ساندانس” ومهرجان “ساندانس”، و هو أول مهرجان يحتفي بالسينما المستقلة في العالم..

 

يعد روبيرت ريدفورد كذلك رجلا ملتزماً سياسياً، ومدافعاً شرساً عن البيئة والمسؤولية الاجتماعية

 

بدأ روبيرت ريدفورد مسيرته  لأول مرة  كممثل ومنذ البداية نال مراتب الشهرة. إذ أذهل بسرعة محيطه السينمائي بموهبته الفذة والكاريزما التي كانت تشع منه. وقد انتزع أول دور مهم في مسيرته على خشبة “برودوي” في “يوم أحد بنيويورك”، ثم “القمر الصغير بألبان” و”حافي القدمين في الحديقة لـ”نيل سيمون، وإخراج “مايك نيك ولس”. أما خطواته الأولى في السينما فكانت في “الحرب هي أيضا مطاردة” ثم لعب من جديد دور “بول براتر” في النسخة السينمائية لـ”حافي القدمين في الحديقة”، الذي جلب له مديح النقد والجمهور على حد سواء.

.

 

عام 1969 عمل روبيرت ريدفورد إلى جانب “بول نيومان” في فيلم “بوتش كاسيدي وسناندانس كيد”، الذي أخرجه “جورج روي هيل”. وتحول الشريط فورا إلى أحد كلاسيكيات السينما، وجعل من  روبيرت ريدفورد وجهاً لامعاً في صناعة الأفلام الهوليوودية. وعاد ليعمل مجدداً مع كل من “بول نيومان” و”جورج وريهيل” في “اللدغة” الذي حازعلى سبعة أوسكارات، من بينها أوسكار أفضل فيلم، كما ونال روبيرت ريدفورد من الترشح إلى جائزة أفضل ممثل.

 

منذ ذلك الحين، تمكن من بناء مسيرة رائعة كممثل، مشاركاً في أفلام مميزة لمخرجين مرموقين مثل “سيدني بولاك” (سبعة أعمال في المجموع)، “أرثر بين”، “ألان جي باكولا”، “ريتشارد أثينبورو”، “باري ليفينسون”، وآخرين…

 

وسنلتقي  روبيرت ريدفورد في أدوار رئيسية في أفلام عديدة مثل “جيرميا جونسون”، “أفضل سنواتنا”، “غاتسبي العظيم”، “ثلاثة أيام من كوندور”، “فلفل الكبير والدو”، “بروبيكر”، “جسر بعيد جدا”، “الطبيعي”، “الخروج من إفريقيا”، “قضية تشلسي ديردون”، الخبراء”، “اقتراح غير لائق”، “لقطة قريبة وشخصية”، “لعبة تجسس”، “القلعة الأخيرة”، “المقاصة”، “حياة غير مكتملة”، “ضاع كل شيء”، “نزهة في الغابة”، “حقيقة”، “تنين بيتر”، “الاكتشاف”، “أرواحنا بالليل”، “الرجل العجوز والسلاح”.

كما ظهر روبيرت ريدفورد في العديد من الأفلام التي أنتجتها شركته

: من بينهاWildwood Enterprises

“انحدار المتسابق”، “المرشح”، “الفارس الكهربائي”، “كل رجال الرئيس” الذي تم ترشيحه للحصول على سبع أوسكارات، نذكر منها جائزة أفضل فيلم 

.

 

من جانب أخر، لا تقل مسيرة  روبيرت ريدفورد كمخرج، نجاحاً وإثارة. إذ حصل أول فيلم يخرجه، وهو “أناس عاديون”، على جائزة أمريكا للمخرجين، والغولدن غلوب، وأوسكار أفضل إخراج.

بعد ذلك، أنتج وأخرج شريط “ميلاغرو”، ثم “نهر يجري عبرها”، الذي تم ترشيحه لجائزة أفضل مخرج في الغولدن غلوب ولجائزتي أوسكار (أفضل فيلم وأفضل مخرج)، كما تم ترشيحه للفوز بجائزة أفضل إخراج في الغولدن غلوب عن “كويز شو”، وفاز بجائزتين عن “الرجل الذي يهمس في أذن الحصان” (أفضل فيلم وأفضل مخرج). ويوجد ضمن قائمة أفلامه كمخرج ومنتج: “أسطورة باغر فانس”، “أسود وحملان”، “المؤامرة”، و”الرفقة الدائمة”.

 

حصل روبيرت ريدفورد على جائزة “غيلد” على مساره الفني كممثل، وعلى أوسكار شرفي، والجائزة الشرفية لمركز كينيدي؛ وسيزار شرفي، فضلا عن ميدالية جوقة الشرف، أعلى وسام فرنسي.

 

وبما أنه ملتزم بتطوير السينما المستقلة، فإنه يخصص جزءاً مهماً من حياته  ومجهوداته لمعهد “ساندانس” الذي أسس عام 1981 و الذي يهدف إلى دعم ومواكبة كتاب السيناريو الصاعدين ومخرجي المستقبل، وتشجيع السينما المستقلة الجديدة على الصعيد الوطني والدولي.

 

كذلك، يعد روبيرت ريدفورد، من المدافعين الشرسين عن البيئة، فهو ناشط معروف منذ بداية السبعينيات. وكان عضوا لما يقارب ال 40 عاما في “مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية”. وقد تم تكريمه، عام 2019، في الحفل الثالث لمونتي كارلو حول المحيطات التي تقيمه مؤسسة ألبير الثاني، أمير موناكو. كما  حصل عام 2016 على الميدالية الرئاسية من يدي الرئيس الأمريكي بارك أوباما، وذلك تكريماً له على مجموع إنجازاته.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.