نبيلة قنديل شاعرة غناىية تركت رصيداً كبيراً… نعرفها من أغانيها



نبيلة قنديل ، واحدة من أبرز صانعات الأغنية المصرية في القرن العشرين، الشاعرة الغنائية وكاتبة الأغاني نبيلة قنديل، زوجة الموسيقار الكبير علي إسماعيل، وصاحبة بصمة خاصة في الأغنية الوطنية والدينية والشعبية.
نبيلة قنديل، واسمها الحقيقي سعاد وجدي، بدأت مشوارها الفني في أربعينيات القرن الماضي كمونولوجيست، وقدمت عدداً من الأعمال الناجحة قبل أن تتجه إلى كتابة الشعر الغنائي وتتفرغ له بالكامل، لتصبح لاحقاً واحدة من أهم الأسماء النسائية في تاريخ الأغنية المصرية. شكلت مع زوجها الموسيقار علي إسماعيل ثنائياً فنياً لافتاً، وقدما معاً أعمالاً خالدة ما زالت حاضرة في الذاكرة الجماعية حتى اليوم.
ارتبط اسم نبيلة قنديل بأغانٍ وطنية شكلت وجدان مرحلة كاملة، من بينها «رايات النصر» و«أم البطل» و«رايحين شايلين في إيدنا سلاح»، إلى جانب أغنيات شعبية وأعمال سينمائية بارزة، أبرزها «الأرض لو عطشانة» في فيلم «الأرض» للمخرج يوسف شاهين، إضافة إلى الأغنية الشعبية الشهيرة «الطشت قاللي». كما تعاونت مع كبار النجوم، فكتبت لشادية ومحمد فوزي وفايزة أحمد، وأسهمت في أعمال غنائية رشيقة قدمها الثلاثي المرح ورافقت عروض فرقة رضا للفنون الشعبية.
وفي شهر رمضان، كانت لنبيلة قنديل بصمة لا تُنسى من خلال مجموعة من أشهر الأغنيات الرمضانية التي لا تزال تتردد حتى اليوم، مثل «أهو جه يا ولاد» و«هاتوا الفوانيس يا ولاد»، والتي ارتبطت وجدانياً بأجواء الشهر الكريم عبر ألحان علي إسماعيل وأصوات كبار الفنانين.
نقاد ومؤرخو موسيقى يرون أن تجربة نبيلة قنديل تميزت بالثراء والتنوع، وأنها استطاعت أن تحتل موقعاً متقدماً في زمن ازدهار الأغنية المصرية، ليس فقط بغزارة إنتاجها، بل بقدرتها على التقاط التفاصيل البسيطة، وصياغة كلمات قريبة من الناس، سهلة الحفظ، ومعبّرة عن المناسبات الوطنية والاجتماعية والدينية، ما منح أعمالها عمراً طويلاً في ذاكرة الجمهور.
نبيلة قنديل رحلت في 14 يناير عام 1988، لكنها بقيت حاضرة بأغنياتها التي ما زالت تُغنّى وتُذاع، شاهدة على موهبة استثنائية أسهمت في تشكيل جزء مهم من تاريخ الأغنية المصرية




