مبادرة PPMENA للمرونة الإنسانية لتعزيز السكينة النفسية


خالد حناوي – جدة
أطلق مجتمع PPMENA لعلم النفس الإيجابي مبادرته الإقليمية الجديدة تحت مسمى «التحالف للمرونة الإنسانية».
وأوضحت الأستاذة تمارا قزاز، أستاذة علم النفس الإيجابي وعلم نفس الكوتشنغ، ومدرّبة الموارد البشرية، أن هذه المبادرة تأتي استجابةً لواقع نفسي ضاغط في المنطقة، إذ تشير الدراسات إلى أن سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هم الأكثر عرضةً لمستويات القلق والتوتر اليومي، في بعض الدول العربية، بنسبة تصل إلى 45%.
ويُعرف مجتمع PPMENA بأنه منصة رائدة تعمل مع الأفراد والمجتمعات والمنظمات في المنطقة لبناء بيئات داعمة، من خلال تطبيق منهجيات علم النفس الإيجابي وإطار العلوم الحيوية والنفسية والاجتماعية.
ويضم المجتمع متخصصين معتمدين دولياً في مجال جودة الحياة النفسية، يؤمنون بالمناهج الإنسانية والنفسية الاجتماعية، ويسعون إلى دمج الموروث الثقافي الشرقي مع العلوم الغربية الحديثة في برامج متكاملة تغذّي العقل والجسد والروح، بهدف رفع الروح المعنوية، وتعزيز العافية النفسية، وتحسين الإنتاجية.
ومن خلال «التحالف للمرونة الإنسانية»، يجمع مجتمع PPMENA نخبةً من ممارسي علم النفس الإيجابي، والمدربين، وسفراء جودة الحياة، ليكونوا صوتاً واحداً يعزّز السكينة النفسية، ويمدّ يد المعرفة والتمكين لكل إنسان.
ويتبنّى التحالف نموذجاً علمياً يركّز على بناء «رأس المال النفسي» بوصفه محرّكاً أساسياً للاستمرارية والإنجاز، حيث تؤكد الدراسات أن ممارسات المرونة والامتنان ترفع من كفاءة الأداء النفسي، مما يحمي الأفراد من ضغوط الحياة ويمنحهم القدرة على تحقيق التوازن.
وترتكز المبادرة على ثلاثة محاور استراتيجية، تبدأ بتمكين الأفراد من أدوات المرونة النفسية والذكاء الوجداني، مروراً ببناء القدرات الإنسانية وتعميق التضامن المعرفي، وصولاً إلى توظيف منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوى نفسي رصين يصل إلى أوسع شريحة ممكنة.
كما أعلن التحالف فتح باب الانضمام أمام المؤثرين والمختصين والممارسين في مجال العافية النفسية من مختلف أنحاء العالم العربي، للمساهمة في بناء هذه الشبكة الإقليمية التي تهدف، في جوهرها، إلى رفع الروح المعنوية وتحسين جودة الحياة، من خلال برامج متكاملة تغذّي العقل والجسد والروح.



