سعد رمضان يتألق في لندن .. ويحيي تراث عبدالحليم بصوت يليق بالعندليب



في أمسية فنية استثنائية احتضنها مسرح Cadogan Hall في العاصمة البريطانية لندن، أحيا الفنان اللبناني سعد رمضان حفلاً تكريمياً خُصّص للاحتفاء بإرث العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، مقدّماً باقة من أشهر أعماله التي شكّلت علامات فارقة في تاريخ الغناء العربي.
واختار سعد رمضان برنامجاً غنائياً متنوعاً جمع بين الأغنيات الجماهيرية والأعمال الطربية الصعبة التي تحتاج إلى إمكانات صوتية عالية وثقافة موسيقية راسخة، فنجح في تقديمها بإحساس كبير واحترام واضح لروحها الأصلية، من دون أن يفقدها شخصيته الفنية الخاصة.
ولم يكن تفاعل الجمهور مجرد إعجاب عابر، بل تحوّل إلى حالة من الحماس والتصفيق المتواصل بعد معظم الأغنيات، في تأكيد على نجاح الأمسية وعلى قدرة سعد رمضان في إعادة إحياء هذا اللون الغنائي الراقي أمام جمهور متعدد الجنسيات والثقافات.
ويُعدّ سعد رمضان من أكثر الفنانين الشباب امتلاكاً لثقافة موسيقية واسعة، وهو معروف في حفلاته بإفراد مساحة كبيرة لروائع كبار المطربين والملحنين، إيماناً منه بأن التراث الغنائي العربي يشكّل مدرسة متكاملة يجب الحفاظ عليها وتقديمها للأجيال الجديدة بأفضل صورة.
كما أثبت في هذه الأمسية مرة جديدة أنه من بين أجمل الأصوات الغنائية في لبنان، وأنه يملك خامة صوتية قوية وإحساساً صادقاً يؤهلانه لأداء أصعب الأعمال الكلاسيكية بثقة واقتدار، فضلاً عن حرصه الدائم على اختيار الكلمات والألحان الراقية التي تضيف إلى مسيرته الفنية قيمة حقيقية.
النجاح اللافت الذي حققته الأمسية في لندن قد يفتح الباب أمام تنظيم حفلات مماثلة في المستقبل القريب، في ظل الإقبال الكبير الذي شهده الحفل، ليؤكد سعد رمضان أن الأغنية العربية الأصيلة لا تزال قادرة على الوصول إلى القلوب متى وجدت من يقدمها بصدق، وثقافة، واحترام لتاريخها.




